المحقق البحراني
83
الحدائق الناضرة
وما رواه في التهذيب ( 1 ) عن عبد الملك بن عمرو عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " في الرجل يشتري الجارية وهي حبلى فيطأها قال : يردها ، ويرد عشر ثمنها " . والشيخ ( رحمه الله ) حمل الشئ في الحديث الأول على نصف العشر ، وكذا الكسوة في الحديث الثاني على ما يكون قيمتها ذلك . واحتمل بعض مشايخنا حملها على ما إذا رضي البايع بهما . وأما الحديث الثالث فحمله في التهذيب على غلط الراوي والناسخ ، باسقاط لفظ " نصف " ليطابق ما رواه هذا الراوي بعينه وغيره ، ثم قال : ولو كانت الرواية مضبوطة لجاز أن تحمل على من وطأ الجارية مع العلم بأنها حبلى ، فحينئذ يلزمه عشر قيمتها عقوبة ، وإنما يلزمه نصف العشر إذا لم يعلم بحبلها ووطأها ثم علم بالحبل ، انتهى . وكتب عليه بعض مشايخنا في الحاشية ما صورته : أنت خبير بأن هذا ليس ببعيد من جهة اللفظ ، لكن الحكم بالرد والحال هذه مشكل . انتهى ( 3 )
--> ( 1 ) التهذيب ج 7 ص 62 الكافي ج 5 ص 215 وفي بعض النسخ ابن عمير ( 2 ) هو الشيخ علي بن سليمان البحراني ( قدس سره ) في حواشيه على الكتاب . منه رحمه الله . ( 3 ) قال المحقق الأردبيلي ( قدس سره ) في شرح الإرشاد : ولولا الاجماع لأمكن الجمع بينهما بحمل ما فيه العشر ونصف العشر على الاستحباب ، والباقية على كفاية ما يصدق عليه الشئ والكسوة ، وفيه من البعد ما لا يخفى ، ولو تم هذا لأمكن أيضا القول بحمل الرد في هذه الأخبار على الاستحباب لولا الاجماع ، لمعارضتها بما ذكرناه من الأخبار الواردة على أن وطئ الأمة ثم ظهور العيب فيها إنما يوجب الأرش خاصة ، كما هو مقتضى القاعدة المعتضدة بالاتفاق والنصوص ، مع أنه لا يقول به ، منه رحمه الله .